الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

310

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ابن سان الذي يروى عنه البرقي هو محمد بن سنان . ثم إن الراوي عن الامام عليه السّلام في كلتا الروايتين هو إسماعيل بن جابر غاية الأمر الراوي عنه في الرواية الأولى يكون صفوان وفي الثانية يكون محمد بن سنان وروايتاه متعارضتان لان مفادهما بعد حملهما على تحديد الكر » يقتضي كون ميزان الكر أكثر من ما يقتضي الثانية لان الأولى تدل على أن الكر ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته وحيث إنه تكون السعة شاملة لكل من العرض والطول يكون مفادها ذراعان من حيث العمق في زراع وشبر في العرض في ذراع وشبر في الطول « والمراد من كل ذراع شبران » . فمساحة الكر على هذا أزيد من المساحة المذكورة في الرواية الثانية تقريبا بتسعة اذرع لان الثانية تدل على أن الكر ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار وبعد حمل قوله في ثلاثة أشبار » على كل من العرض والطول تكون النتيجة ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار عرضا في ثلاثة أشبار طولا وحاصل ضرب كل منها في الأخرى سبع وعشرين شبرا وهذا المقدار انقص من المقدار المذكور في الرواية الأولى فيقع التعارض بينهما ويأتي تمام الكلام في هذه الجهة إن شاء اللّه . الثانية : ما رواها الصدوق مرسلا في المجالس قال روى أن الكرّ هو ما يكون ثلاثة أشبار طولا في ثلاثة أشبار عرضا في ثلاثة أشبار عمقا « 1 » ولا يبعد كونها الرواية الثانية نقلها الصدوق رحمه اللّه مرسلا هكذا . الرابعة : أيضا مرسلة الصدوق رحمه اللّه ذكرها في المقنع قال روى أن الكر ذراعان وشبر في ذراعين وشبر « 2 » . الخامسة : ما رواها أبو بصير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكر من الماء كم يكون قدره ، قال إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 10 من أبواب الماء المطلق من الوسائل . ( 2 ) الرواية 3 من الباب 10 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .